ابن أبي الزمنين
74
تفسير ابن زمنين
قال يحيى : وبلغنا أنهم كانوا عشرين ومائة ألف ، فعلم عند ذلك أنه قد ابتلي فانطلق ، فإذا هو بذود من غنم فقال للراعي : اسقني لبناً . فقال : ليس ها هنا شاة لها لبن ، فأخذ شاة منها ، فمسح بيده على ضرعها فدرت فشرب من لبنها ؛ فقال له الراعي : من أنت يا عبد الله ؟ ! قال : أنا يونس ؛ فانطلق الراعي إلى قومه فبشرهم به فأخذوه وجاءوا معه إلى موضع الغنم ، فلم يجدوا يونس ؛ فقالوا : إنا شرطنا ألا يكذب أحد إلا قطعنا لسانه ؛ فتكلمت الشاة بإذن الله ؛ فقالت : قد شرب من لبني . وقالت شجرة - كان استظل تحتها - : قد استظل بظلي . فطلبوه فأصابوه فرجع إليهم ، فكان فيهم حتى قبضه الله ، وكانوا بمدينة يقال لها : نينوى ، من أرض الموصل ، وهي على دجلة . قوله : * ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) * قال الحسن : فأعاد الله له الرسالة ، فآمنوا [ يريد : صدقوا ] كلهم قال الله : * ( فمتعناهم إلى حين ) * يعني : إلى آجالهم ، ولم يهلكهم . تفسير الآيات من 149 وحتى 153 من سورة الصافات * ( فاستفتهم ) * [ يا محمد ، أهل مكة ] - يعني : المشركين - يقول : فاسألهم * ( ألربك البنات ولهم البنون ) * وذلك لقولهم أن الملائكة بنات الله [ يقول الله سبحانه : أنى يكون له ولد ، وقال ] * ( أم خلقنا الملائكة إناثا ) *